حكاية ميراس

خير ياصفي امى كويسه
اجاب بهدوء
ايوه كويسه الحمد لله انتى قلقانه ليه كدا
اخذت شهيقا طويلا وحمدت الله ثم استدركت انه مازال على الهاتف فسئلته بضيق
طيب بتتصل بيا ليه
صمت قليلا ثم أجاب وقد تبدلت نبرته وظهر الحرج جليا على صوته
معليش يابنت خالتى لو كنت ضايقتك انا اسف
أنبتنى نفسى على تلك الطريقه الجافه التى أحدثه بها وتابعت حديثى بنبره أهدء
مش قصدى يا صفي بس خۏفت تكون امى تعبانه
استكمل حديثه الذى لم يخلو من مسحه الحزن به
كلنا كويسين ياميراس لكن ياترى انتى كويسه
صمت قليلا لا ادرى بما اجيب هل سأظل اكذب على نفسي وعلى
من حولى وارسم الابتسامه على شفتاى الذابلتين ام أؤثر الانسحاب وترك هذا العالم والعوده
لعالمى السابق الذى لم يخلوا هوا الاخر من الهموم فآثرت الصمت والكذب
ايوه كويسه جدا الحمد
احتد صوت صفي واكمل حديثه الذي هاتفنى من أجله
انا عرفت كل حاجه ياميراس
انعقدا حاجبى وعلت دقات قلبى وسئلته بخفوت
يعنى ايه عرفت كل حاجه وحاجه ايه دى اللى عرفتها
استكمل حديثه بنفس النبره الحاده
عرفت اللى قولتيه لخالتى واللى طبعا قالتله لامى وسمعتها وهيا بتحكى لها على كل حاجه
ڼهرته بصوت عالى ونبره قاسيه وكأننى قطه شرسه تدافع عن صغارها
وازاى تسمح لنفسك تتدخل فى حاجه ملكش علاقه بيها وانا هعرف شغلى مع ماما اللى خلت سيرتى على كل لسان
قاطعنى واستكمل حديثه
انا ابن خالتك ياميراس واكتر
واحد بېخاف عليكى وعايزك تكونى سعيده فى حياتك
اجبته بصوت ارتفع أكثر ونبره أكثر حده
ومين قال لسيادتك انى مش سعيده ولو سمحت مش هقولك تانى متتدخلش فى حاجه ملكش علاقه بيها ومع السلامه علشان ابنى بيعيط
اغلقت الهاتف قبل ان يجيب فكان الشرر يتطاير من عينى ودقات قلبى تكاد توقفه من شدتها وكأننى على وشك السقوط مغشيا على من شده الڠضب فتحت هاتفى وانا ارتعد من الڠضب وطلبت رقم أمى وانتظرت ان تجيب
الو
لم امهلها لحظات حتى بادرتها بسؤالى الحاد وصوتى الجهورى
ازاى تروحى تقولى لخالتى على حاجه قولتهالك دا انا يادوب لسه طالعه شقتى مقدرتيش تستحملى حتى كام يوم وروحتى قولتيلها فى نفس اللحظه انا محلفاكى ياماما
اجابت امى بتعجب
عرفتى ازاى انى قولت لخالتك
اجبتها بصوت اعلى وصوت صارخ
-
ماهو الحيوان الذي يصوم رمضانأبريل 6, 2026
-
عاجل سعر الدولار اليوم يفاجئ الجميـ … عرض المزيدأبريل 3, 2026
-
امرأة نزلت لتنظّف بئرًا مهجورًا… فعادت بحقيقةٍفبراير 13, 2026
علشان الاستاذ صفي سمعكم وانتوا بتتكلموا واتصل بيا يشمت فيا
اجابت امى بهدوء واستكانه
يابنتى انا مشيت من عندك ھموت وحاسه انى هتشل مكنتش قادره اتكلم ولا انطق ومرضيتش اقول لابوكى ولا اخوكى ولا اعمامك بس خالتك كانت قاعده معانا وشافت عمايل ضرتك واتأكدت ان فيه حاجه غلط علشان كدا حلفتنى احكيلها فحكيتلها واحنا راكبين العربيه ومخدتش بالى ان صفي هوا اللى سايق اعذرينى يابنتى كان هيجرالى حاجه لو ملقتش حد افضفض له وانتى عارفه خالتك بتحبك قد ايه
وضعت يدى على فمى احارب الصړاخ وسئلتها وانا على وشك الأنفجار
وكان مين تانى معاكم فى العربيه
اجابت بسرعه
والله ماكان فيه حد تانى صفي كانت سايق وجمبه مروان ابن اخوكى طه وانا وخالتك قاعدين جمب بعض بنتكلم حتى صفى كان حاطط سماعات فى ودنه افتكرته بيسمع اغانى ولا بيتكلم فى التليفون ومش هيسمعنا الله يسامحه بقى
هدئ روعى قليلا فقلبى ېحترق بما فعلته أمى ولكنى اعلم جيدا انها هيا الاخرى فى وضع صعب ولن تتحمل
خلاص ياماما حصل خير بس ابوس ايدك متعرفيش حد حاجه عن حياتى تانى
اجابت بصوت واهن
حاضر يابنتى
اعتذرت لها عن طريقتى فى محادثتها وتفهمت ذلك الضغط الذى يقع على عاتقى وانهيت معها المحادثه ثم جلست بجانب تميم افكر فى محادثه صفي وما غرضه من تلك المحادثه الغريبه حتى تسلسلت خواطرى الى ان توفقت عند نقطه واحده هل انا سعيده حقا والى متى سأتحمل وما الذى دفعنى للموافقه بهذا الزواج هل محبتى القديمه لعمر هيا من جعلتنى اوافق ام بقائى فى بيت والدى ومعى طفلى الذى أتى للدنيا وحيدا سيجعلنى عبئ على ثقيل عليهم ربما يملوا منه يوما انا اعرف جيدا كم يحبنى ابى وتتمنى لى امى السعاده ولكن الامور لا تدوم هكذا فكم من فتاه تطلقت او ترملت ثم عادت لمنزل والديها فشعرت بالغربه وعدم القبول واذا تحملنى أبى اليوم فمن سيتحملنى اذا حدث له مكروه ومن سيتحمل نفقتى ونفقه ابنى فلن يستطيع اخى تحمل تكلفه بيته وزوجته وابنائه ويضاف اليها نحن ولن استطيع ان اطلب منه شيئا اذا لم يعطينى هوا وسأظل دائما اشعر اننى منكسره اسئل الناس كفافا حتى وان كانا والدى واخى فلن اتحمل ان اضيف لهمهم همى ولو اعطانى اهل عابد نقودا لتعففت نفسي عن قبولها ولاعتبرها ابى اهانه فطالما انا وابنى فى بيته فعليه ان يتحمل نفقتنا بالرغم من
ان ابى صعيدى المنشأ الا انه ترك بلدته واتى الى هنا بحثا عن العمل والرزق وليس لدينا مايكفى لتحمل نفقه زواج فتاه أخرى فقد باعت امى ذهبها واستدان ابى ليجهزنى ويزوجنى لعابد حتى لا يعيب عليه احد ولا ينظر لى نظره القله وكنت اسمعه يشكر الله على ان روقنى بزوج يتحمل مسؤليتى فيرتاح هوا قليلا من عمله فى زراعه قطعه ارض صغيره عندما يدفع ايجارها لم يتبقى لنا سوى القليل فكيف لى الان ان اعود اليه بطفلى ليعود لتكبد العناء مره اخرى فلو دام وضعى هذا لاخر عمرى لن أحنى ظهر أبى اكثر من هذا و عمر ميسور الحال وعائلته لها صيت ذائع فسيحد ابنى الرعايه والاهتمام والعيشه الكريمه وهذا ما ارجوه اما انا فلا يهم فلو كتب لى الله هذه الحياه فأنا راضيه بها ..
استطردت فى تفكيرى حتى
غلبنى النعاس ولكنى استيقظت فى الثالثه صباحا على صوت بكاء تميم
كان بكائه شديدا فظننته جائع جلست وحملته
لأرضعه ولكنى وجدت جسده ساخن بشده وقع قلبى وانسحبت روحى ولم ادرى ماافعل حملته وارتديت ملابسى وذهبت الدور الاول كان الباب مغلقا فمن عاداتهم ان يغلقوا الباب جيدا ويناموا فى الغرف البعيده عن اصوات الشارع طرقت الباب كثيرا لم يفتح احد كنت انتقل بين طرق الباب والنظر لتميم الذى صمت ولم يعد يبكى ولكن وجهه كان كقرص الشمس من السخونه والتوهج والاحمرار لم استطع الانتظار اكثر ففتحت الباب الحديدى الذى يطل على الشارع ولم ادرى ماافعل فلن استطيع الذهاب لبيت ابى فهوا فى الجانب الاخر من البلده وسيأخذ الطريق وقتا طويلا حتى اننى نسيت هاتفى بالأعلى ولم استطيع العوده لأحضاره والاتصال بأخى وقفت على الباب لا ادرى ماافعل حتى رئيت جارنا محمود يخرج من بيته مرتديا البذله العسكرية الخاصه بالجيش وكأنه ذاهب لثكنته العسكريه ركضت نحوه وطلبت منه إيصالى للوحده الصحيه الخاصه ببلدتنا من حسن حظى ان محمود والده عتالا لديه سياره ربع نقل ينقل عليها الأغراض ويأخذ مكسبه عندما رأنى محمود مڼهاره وباكيه وبين يدى تميم يتشنج من شده السخونه ركض واحضر السياره وركبت بجواره وانطلق مسرعا للوحده كانت هيا المكان الوحيد الذى سظل مفتوحا حتى هذا الساعه المتأخره من الليل عندما وصلنا نزلت من السياره وهرولت ناحيه غرفه الكشف ووضعت ابنى امام الطبيب وانا ارتعد وابكى حتى اننى لم استطع ان اقول له مايعانيه ولكن بمجرد ان رآه الطبيب حمله مسرعا ووضعه على سرير الكشف وعرف انه اصابته حاله تشنج نتيجه الزياده الكبيره فى درجه الحراره طلب من مساعدته إحضار حقنه خافضه للحراره واعطاها له مع وضع كمادات بارده على جبينه وتحت ذراعيه وبين فخذيه للإسراع فى هبوط درجه الجراره وكان يقيس له درجه الحراره كل خمس دقائق حتى هدئت ملامحه وهدء إحمرار وجه تميم وهبطت درجه الحراره للمعدل الطبيعى لم يوافق محمود على الانصراف قبل ان يطمئن على تميم ويعيدنا للمنزل مره اخرى .








