بىنامج تليفزيوني

خطيبتي توفت بقالها اسبوع ربنا يرحمها ويغفر لها ويسكنها فسيح جناته

للاسف كان في بينا تجاوزات كتير كبيرة وكنا ناويين نتجوز فعلا الفرح كان الشهر الجاي بعد العيد علطول والشقه وكل حاجه جاهزة وبكل اسف مكناش كتبنا الكتاب وفي كل مرة كنا بنقول مش هنعمل كده تاني لكن بنرجع تاني خطيبتي كنت بكلمها في الفون في نفس اليوم اللي ماتت فيه وكانت قاعده في الصاله مع اهلها رجعت راسها للخلف وتوفت بكل هدوء بدون اي سبب ومكنش عندها مرض الله يرحمها ويغفر لها انا يعلم ربنا حالتي عامله ازاي بس مينفعش اسأل حد يعرفني بشكل شخصي السؤال ده وكمان مش هاين عليا خطيبتي تتعذب دلوقتي وانا لسه قدامي الفرصه اني اتوب وهي ملحقتش تتوب فكنت بسأل هل في اي حل علشان ربنا يغفر لخطيبتي اللي كنا بنعمله مع بعض انا روحت لأهلها وقولتلهم …….

تقول المحامية:

 

صدمتني قوة الرجل وثبات موقفه رغم أني كنت أتوقع منه بعض الضعف أو محاولة الإصلاح حفاظًا على بيته.

لكن يبدو أن قلبه اختار طريق البر بوالدته دون تردد، وهذا بحد ذاته موقف نادر وشجاع.

 

مرّت أيام قليلة، وفعلاً جاءت الزوجة ووقّعت أوراق الدعوى، وتم تحديد أول جلسة في المحكمة.

وفي الجلسة الأولى، كان الزوج حاضرًا بهدوء، ومعه ابنه الأكبر، أما الزوجة فكانت متوترة، لكنها واثقة من قرارها.

 

قال القاضي لها:

– هل أنتِ متأكدة من رغبتك في الطلاق؟

قالت بثبات:

– نعم، لا أطيق حياتي مع رجل لا يراني، كل شيء في حياته هو والدته.

 

سألها القاضي:

– هل أساء إليكِ؟

قالت:

– لم يضربني يومًا، ولم يشتم، لكنه لا يراني، كل اهتمامه بها.

 

وهنا سأل القاضي الزوج:

– وما رأيك؟

فرد بهدوء:

– سيدي القاضي، أنا رجل بسيط، عشت يتيم الأب منذ صغري، وأمي هي من ربّتني، وها هي اليوم طريحة الفراش، أقوم بخدمتها بنفسي.

من لا خير فيه لأمه، لا خير فيه لأحد. وزوجتي لا تريد أن تصبر، فلتذهب، وسأكمل حياتي برضا والدتي.

 

صمت القاضي قليلاً، ثم نظر للزوجة وقال:

– هل تعلمين أن البر بالوالدين سبب في فتح أبواب الجنة؟

فقالت الزوجة:

– أنا لست ضد البر، لكن لست خادمة.

 

تم النطق بالطلاق رسميًا.

 

تقول المحامية:

خرجتُ من القاعة، وقلبي مثقل، ليس فقط من قصة الطلاق، بل من المفارقة العجيبة…

امرأة تهرب من بيت فيه البر، ورجل اختار الجنة على حساب راحته.

 

وتمرّ الشهور…

 

وفي يوم من الأيام، جاءني نفس الرجل إلى المكتب، فسألته عن حاله.

قال لي:

– أمي توفاها الله منذ أيام، وقلبي منكسر، لكني راضٍ، فقد خدمتها بيدي حتى اللحظة الأخيرة، وأشعر أني فعلت ما يجب على كل ابن.

 

ثم قال جملة لن أنساها أبدًا:

“يمكن زوجتي طلقتني، لكن الله ما خذلني، وأمي ماتت وهي راضية عني، وأنا مطمئن أني كسبت رضا رب العالمين.”

 

وهو يغادر المكتب، دخلت علينا فتاة شابة ومعها والدتها، كانت تطلب استشارة قانونية…

والمفاجأة؟

كانت طليقة ذلك الرجل.

 

لكنها بدت مختلفة تمامًا…

ضعف، حزن، وندم ظاهر في وجهها.

 

وبينما هو يغادر، لمحها…

نظرت إليه… حاولت الكلام، لكنه فقط أومأ برأسه وأكمل طريقه.

 

تقول المحامية:

وقتها فقط، أدركتُ أن بعض القرارات لا يمكن الرجوع عنها…

وأن بعض الفرص، حين تفقد، لا تعود…

وأن برّ الوالدين باب لا يُغلق، لكنه قد يُغلق على من لا يستحق دخوله.

 

انتهت القصة، لكنها تركت درسًا لا يُنسى…

ليس كل من اختار أمه ظالم،

بل أحيانًا، هو الفائز الوحيد.

 

????????️

 

 

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى