
طالبـه فقيـره معدمه لكنها جميله حد الفتنه أنقذت رجلًا هاربًا بتوأمه بمنتصف طريق مهجور يلتقط انفاسه الاخيره ولم تكن تعلم أنه أحد أغنى رجال المال والأعمال في مصر
مريم عبد الرحمن…كانت دايمًا بترجع من المدرسة من طريق أطول من اللازم….مش لأنه أأمن،.ولا لأنه أحسن،..لكن لأنه الطريق الوحيد اللي بتمشي لوحدها… بعيد عن عيون الناس
هنا محدش بيشوف جزمتها القديمة اللي مفتوحة من الجنب.
ولا الشنطة اللي اتقطعت واتربطت بخيط. ولا حد يعرف إن آخر مرة أكلت فيها كانت قبل الظهر…
مريم كان عندها 19 سنة،ساكنة مع أمها فوق سطح عمارة قديمة في شبرا البلد..أبوها مات وهي صغيرة،وأمها بتشتغل تنظيف بيوت باليومية….النهارده كان الجو تقيل…مطر،…هوا،
وشوارع شبه فاضية….كانت ماشية سرحانه صوت المطر بيخبط عالارض زي سيمفونيه ..لحد ما اخترق سمعها حاجة خلتها توقف فجأة…. كان صوت بكا..مش صوت واحد…صوتين.
صوت أطفال…رضّع….قلبها دق بسرعة…لفّت حواليها…الدنيا كانت فاضية. حاولت تكمل مشي..بس الصوت بيعلي اكتر..رجليها اتحركت لوحدها…فمشيت ناحية الصوت غصب عنها صوت الاطفال بيقطع فيها …صوت الام اللي مولود جوا اي ست بيجذبها.. مشت لحد مخزن مقفول..قربت…بصت…اتصدمت…
شافت مشهد غيّر حياتها كلها…كان هناك رغم كل الجروح اللي على وشه ..باين انه مش راجل عادي ..ساند على حيطة صاج.
هدومه مبلولة،..وفيها دم…وشه شاحب….وعينه نص مفتوحة…وفي حضنه…طفلين رضّع، ملفوفين في بطانية خفيفة،
بيعيطوا بصوت كل مادا يضعف اكتر ..مريم اتجمدت.
والراجل شافها….حاول يتعدل بس في النهايه خرج صوته…سـاعديني من فضلك….




