Uncategorized

أنا بنت تم عقد قراني وسيكون الفرح بعد 4 شهور وتم الدخول بي من قبل زوجي هل هذا حرام

السؤال أنا شاب تم عقد قراني، وسيكون الفرح بعد 4 أشهر، وقد تم الجماع بيني وبين زوجتي، فهل هذا حرام، مع العلم أن الزوجة قد أخذت مهرها؟ أرجو أن يكون الرد بعيدا عن العادات والتقاليد والعرف؟ وهل أحاسب على ذلك أمام الله؟.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فبالعقد الشرعي أصبحت هذه المرأة زوجة لك، يحل لك منها ما يحل للزوج من زوجته، فلم ترتكب إثما بوطئك لها، قال الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ في الشرح الممتع على زاد المستقنع:.. وهل له أن يباشرها وإن لم يحصل الدخول الرسمي؟ فلو عقد عليها ـ مثلاً ـ وهي في بيت أهلها، ولم يحصل الدخول الرسمي الذي يحتفل به الناس، فذهب إلى أهلها، وباشرها جاز، لأنها زوجته، إلا أننا لا نحبذ أن يجامعها. اهـ.

وكلام الشيخ الأخير يشير به إلى مراعاة الأعراف في تأخير الدخول، لئلا يحرج الرجل الزوجة وأهلها، وربما فتح هذا التصرف بابا للشيطان فتحدث المشاكل ويعكر صفو الحياة الزوجية، ومادمت قد سلمت إلى زوجتك مهرها فكان من الممكن أن تطالب بتسليمها لك، ويجب عليهم أن يفعلوا، ولا يجوز لهم الامتناع إلا لغرض صحيح، كأن يشترط عند العقد الإمهال سنة لصغر الزوجة، أو رحيلها، قال خليل المالكي في مختصره: وَمَنْ بَادَر أُجبر له الآخر، إن بلغ الزوج وأمكن وطؤها، وتمهل سنة إن اشترطت لتغربة، أو صغر، وإلا بطل، لا أكثر. اهـ.

والله أعلم.

السؤال

حدثت خلافات كثيرة بين زوج وزوجته، أدت إلى عدم رغبته في بقائها، فعرض عليها الانفصال، فرفضت، وعندما حاول أن يعطيها حقوقها الشرعية لم يستطيع، لكرهه لها. فهل عليه وزر؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان الزوج غير قادر على إيفاء الزوجة حقها ومعاشرتها بالمعروف، وهي لا تريد مفارقته؛ فله أن يخيِّرها بين الطلاق وبين بقائها معه، مع إسقاط حقّها في الفراش؛ فإن رضيت بالبقاء مع إسقاط حقّها؛ فلا حرج على الزوج في ذلك، لكن يجوز للزوجة الرجوع في هذا الإسقاط والمطالبة بحقّها.

جاء في المغني لابن قدامة: ويجوز للمرأة أن تهب حقها من القسم لزوجها، أو لبعض ضرائرها، أو لهن جميعا، ولا يجوز إلا برضى الزوج، لأن حقه في الاستمتاع بها لا يسقط إلا برضاه، فإذا رضيت هي والزوج جاز، لأن الحق في ذلك لهما لا يخرج عنهما. انتهى.

وفي التاج والإكليل للموَّاق المالكي: من المدونة: إن رضيت بترك أيامها، وبالأثرة عليها، على أن لا يطلقها، جاز، ولها الرجوع متى شاءت، فإما عدل، أو طلق. انتهى.

فإن رجعت الزوجة وطالبت بحقّها ولم يرد الزوج ذلك لبغضه لها؛ فله أن يطلقها، ولا إثم عليه -إن شاء الله- وراجع الفتوى: 465196.

لكن ينبغي على الزوج أن يصبر على زوجته، ولا يستسلم، لما يعتريه من نفور منها، وأن يعاشرها بالمعروف، ويوفيها حقّها، قال تعالى: … وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا [النساء (19)].

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: لاَ يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا، رَضيَ مِنْهَا آخَرَ. صحيح مسلم.

  1. قال النووي -رحمه الله-: أَيْ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُبْغِضَهَا، لِأَنَّهُ إِنْ وَجَدَ فِيهَا خُلُقًا يُكْرَهُ، وَجَدَ فِيهَا خُلُقًا مَرْضِيًّا، بِأَنْ تَكُونَ شَرِسَةَ الْخُلُقِ، لَكِنَّهَا دَيِّنَةٌ، أَوْ جَمِيلَةٌ، أَوْ عَفِيفَةٌ، أَوْ رَفِيقَةٌ بِهِ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ. انتهى.

والله أعلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى