
قصة حقيقية وقعت في مصر يوم 27 رمضان اللي فات، وقبل الفطار بعشر دقايق تقريبًا، لقيت مراتي عمالة تبصلي بنظرات غريبة… نظرات مش مفهومة خالص، كأنها بتودعني من غير ما تقول كلمة، أنا تجاهلت مرة واتنين، بس في التالتة بصيتلها وابتسمت ابتسامة تعجب وقلت لها: “مالك يا هبـ*ـلة؟”
ابتسمت ابتسامتها الجميلة اللي متعود عليها وقالت بهدوء: “هتوحشني أوي…”
ضحكت ضحكة عالية وغمزتلها وأنا بقول: “هتروحي محكمة الأسرة ولا إيه يا مكّارة؟”
وفجأة… ملامحها اتغيرت مرة واحدة وقالت بهزار حاد شوية: “أعوذ بالله… احنا ناس تعرف ربنا يا عم.”
ومن اللحظة دي وهي على حالها… قاعدة تتأمل في ملامحي طول وقت الفطار بطريقة تخوف، كأنها بتحفظ وشي في عينيها، تقريبًا ما شربتش غير كوباية عصير وسكتت، وبعد صلاة التراويح قربت مني بطريقتها الودودة وقالت: “عايزاك الليلة ننام أنا وإنت والبنات الاتنين في سرير واحد… لحد العيد بس.”
استغربت جدًا، لأن البنات كبروا وقربوا يدخلوا المدرسة، بس أنا عمري ما عرفت أرفض لها طلب، خصوصًا وهي بتقولها بعينين فيها رجاء غريب… فوافقت.
وعدّى اليوم… وبعده اليوم التاني… وهي كل يوم بتزيد في الحنية بطريقة مش طبيعية، حضن زيادة، لمسة زيادة، كلام رقيق زيادة… وأنا جوّايا إحساس بيقول إن في حاجة مستخبية، بس كنت بحاول أطرد الإحساس ده وأقول يمكن رمضان وبتتأثر… يمكن بتحب الأجواء… يمكن بس عايزة تعوضني عن ضغط الحياة.
لحد ما جت ليلة 29 رمضان… الليلة اللي أنا عمري ما هنساها طول ما أنا عايش.
لقيتها عاملالي على الفطار أكتر من 20 صنف… وكل صنف في طبق صغير، سفرة كاملة كأنها عزومة كبيرة، وهي واقفة على رجليها من بعد العصر… ست ساعات متواصلة في المطبخ، ووشها مش باين عليه تعب… بالعكس، باين عليه إنها مستعجلة تعمل كل حاجة كأنها بتحاول تسبق الوقت.
وقتها الشك دخل قلبي رسمي… بس قلت لنفسي: “مش وقت نقاش… خلاص العيد قرب… ومش ناقصين خناق.”
نزلنا بالليل صلينا التراويح… وكعادتها استأذنت بابتسامة عذبة وقالت: “خليك معايا الليلة في الجامع لحد صلاة التهجد… ونتسحر… وبعدها نصلي الفجر.”
وأنا أصلًا كنت بصلي التراويح وبرجع… لكن محبتش أرفض، هي فعلًا زوجة تقية وتعرف ربنا، وكلامها كان فيه شيء غريب… كأنه طلب أخير.
قعدنا… وفضلت طول التهجد ماسكة مصحفي، وعينيها بتدمع من غير صوت… وأنا كل ما أبص عليها أحس إن قلبي بيتقبض… بس مش فاهم ليه.
وجت صلاة الفجر… وقفت أصلي وأنا ورا الإمام، وكل حاجة شكلها طبيعي… لحد ما سلمت من الصلاة… ولفّيت أبص جنبّي…
لقيتها…
اكتب تم وصلى على الحبيب
-
امرأة نزلت لتنظّف بئرًا مهجورًا… فعادت بحقيقةٍفبراير 13, 2026
-
اجبرتنييناير 22, 2026
-
نهائي بين المغرب والسنغال.. وتوقعات ليلى عبد اللطيفيناير 19, 2026
-
زوجتي ترفضيناير 17, 2026








